انتقادات تلاحق زيادات "ليدك" على تأخير الأداء في زمن "كورونا"     مؤسسة ميلود الشعبي تساهم في "صندوق كورونا"     بنوك المغرب تؤجل سداد القروض وتدعم المقاولات     رسميا..بنوك المغرب تؤجل سداد القروض وتدعم المقاولات     كورونا والأزمة الاقتصادية.. حرب الرسائل تندلع بين الباطرونا وبنوك المغرب !     الدعم المباشر للأسر يفتح باب إخراج السجل الاجتماعي بالمغرب     في عز جائحة "كورونا".. أمطار مارس تبث الأمل في نفوس الفلاحين     فيتش: المغرب قادر على مواجهة ضغوطات كورونا     المغرب يأذن بالصيد لـ"أسطول الأندلس" الإسباني     بنك المغرب : تخفيض سعر الفائدة الرئيسي ابتداءً من اليوم الخميس     بسبب كورونا..المغرب يعلق الرحلات الجوية من وإلى ألمانيا وهولندا بلجيكا والبرتغال     هل استغل "كبار التجار" أزمة كورونا لجمع الأرباح برفع الأسعار؟     التجمع البنكي المغربي يرد على "اتحاد المقاولات"     فاعل بمكناس يتبرّع بمليون درهم لصندوق "كورونا"‎     الباطرونا تناشد بنجلون عدم تجميد تمويل المقاولات     حالة الطوارئ الصحية ترفع استهلاك المغاربة للمحتويات الرقمية     إدارة الضرائب توضح كيفية تأجيل جبايات الشركات     "هيونداي المغرب" تتبرع بـ25 سيارة إسعاف لمواجهة جائحة "كورونا"     "بريد كاش" تطلق خدمة جمع التبرعات لصالح صندوق تدبير "كورونا"     بنك أوروبي يدعم تطوير قطاع زيت الزيتون بالمغرب     مجلة أمريكية: "كورونا" يهدّد المغرب بصدمة اقتصادية     المساهمات في الصندوق المغربي لمواجهة كورونا تفوق 23 مليار درهم     الريفي : الجيل الأخضر يستهدف مضاعفة الإنتاج الفلاحي لـ250 مليار درهم     وباء كورونا يكبد وكالات الأسفار المغربية خسائر فادحة     شركتان تتبرعان بـ150 ألف وحدة من مواد النظافة الصحية للمغرب    

مال واعمال » هسبريس » أنشطة الاقتصاد غير الرسمي تُصعب مأمورية المغرب أمام "كورونا"

قال عمرو عدلي، أستاذ في الجامعة الأميركية بالقاهرة، إن ارتفاع نسبة المواطنين العاملين في أنشطة غير رسمية يُصعب مأمورية تنظيم والحفاظ لفترة طويلة على عمليات الإغلاق العامة المتخذة في عدد من الدول لمواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك في مقال رأي نشره عدلي، وهو باحث اقتصادي مصري، بوكالة بلومبرغ للأنباء، مشيراً إلى أن هذا الأمر يهم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ضمنها المغرب الذي يسجل نسبةً مهمةً من المواطنين المشتغلين في القطاع غير المهيكل.

وذكر عدلي أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تواجه تحدي البطالة الضخمة في الاقتصاد غير المهيكل بسبب الإجراءات التي اتُخذت لمواجهة الجائحة، من بينها إعلان حالة الطوارئ الصحية في المغرب وبلدان أخرى.

وأورد المقال أن 85,8 في المائة من اليد العاملة في إفريقيا غير رسمية، فيما تبلغ هذه النسبة 68,2 في المائة في آسيا والمحيط الهادي، و68,6 في المائة في العالم العربي، و40 في المائة في الأميركيتين، و25,1 في المائة في أوروبا وآسيا الوسطى.

وإجمالاً، تُشير أرقام منظمة العمل الدولية إلى أن حوالي 93 في المائة من الوظائف غير الرسمية في العالم توجد في الدول الناشئة والنامية، وتتضمن هذه الوظائف أي عمل غير نظامي أو غير مهيكل لا يدخل ضمن تنظيم الدولة.

وتشير المُعطيات التي قدمها الأستاذ الجامعي إلى أنه على المدى القصير، سيزيد هذا الأمر من ضُعف اقتصادات مصر وتونس والمغرب، بحيث يتراوح القطاع غير المهيكل ما بين 30 و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن صاحب المقال يرى أن هذا الوباء قد يشكل منعطفاً تاريخياً تتم فيه إعادة تشكيل العلاقات بين الدولة والاقتصاد، بحيث يمكن أن تجبر الأزمة الدول على تحسين تنظيم الاقتصاد غير الرسمي وإدماج الشرائح الاجتماعية المهمشة.

كما أورد أن العمل الهش، الذي يشير إلى النسبة المئوية للعمال المنزليين والعاملين لحسابهم الخاص من إجمالي اليد العاملة، يبلغ 48 في المائة بالمغرب، و27 في المائة في الجزائر، و21 في المائة في مصر، و20 في المائة في تونس، وفقاً لإحصائيات سنة 2019. ويتميز هذا العمل بكونه غير مستقر ويعتمد على المعاملات اليومية، ولا يدخل ضمن حسابات الدولة وتنظيمها.

ويرى عمرو عدلي أنه في ظل الظروف سالفة الذكر، يصعب تنظيم عمليات الإغلاق نظراً لعدم وجود قنوات للتواصل والتنسيق مع فئات كبيرة من العُمال النشطين، ومن غير المحتمل أن تظل عمليات الإغلاق مستدامة لفترة طويلة نظراً لطبيعة هذه الأنشطة المباشرة.

وأشار الجامعي ذاته إلى أن الحكومات تواجه صعوبة في إجبار الأسواق المؤقتة على الإغلاق وإجلاء البائعين المتجولين من الشوارع، كما أنه من الصعب التعامل مع الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والصغيرة جداً التي تستخدم عمالاً غير رسميين.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أنه "كلما كان الاقتصاد غير الرسمي أكبر، كانت قدرة الدولة على الاستجابة بشكل كاف لحالة الطوارئ الصحية العامة ضعيفة، خاصة إذا اتضح أن هذه الأزمة ستطول".

وذكر عمرو عدلي أن "الطبيعة المطولة لهذه الأزمة ونطاقها يمكنها أن توجه الإطار التحفيزي نحو إضفاء الرسمية على العمل بدلاً من الشركات والأصول التي كانت محور التركيز التقليدي للحكومات".

كما ستدفع هذه الأزمة الدول إلى جمع ومعالجة المعطيات حول المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً والعمال غير الرسميين، وتدفع المشتغلين في القطاع غير الرسمي نحو التنظيم والضغط من أجل إقرار تدابير لإدماجهم في برامج الحماية الاجتماعية.


بتاريخ:  2020-03-26


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.
الاكثر مشاهدة
للاعلى تشغيل / ايقاف للاسفل